منتدى اشبال عين ولمان
انت لم تعرف بنفسك في المنتدى عليك بالتسجيل او الدخول


من فضلك لنا عزيزي الزائرالتسجيل في المنتدى
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالتسجيلدخول
اريد ان اقول لكل الاعضاء ان يطلبوا انضمام اعضاء اخرين للمنتدى فالمنتدى فقير من الاعضاء

شاطر | 
 

 لغة " أكلوني البراغيث "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
HAITHEM
**********
**********


ذكر عدد المساهمات : 139
تاريخ التسجيل : 28/03/2010
العمر : 21
الموقع : شارع 8ماي 1945

مُساهمةموضوع: لغة " أكلوني البراغيث "   7/9/2010, 9:04 pm

لغة " أكلوني البراغيث "

مفهومها :
إلحاق الفعل الماضي أو المضارع أو الصفة عند إسنادها إلى ظاهر مثنى أو مجموع حروفًا هي : " الألف " و " الواو " و " النون " كقول بعض العرب : ضربوني قومك ، وضرباني أخواك (انظر شرح التسهيل لابن مالك 2/ 116)
أما بقية العرب فيوحدون الفعل في ذلك كله ، قال سيبويه : ( وإنما قالت العرب : قال قومك ، وقال أبوك ؛ لأنهم اكتفوا بما أظهروا عن أن يقولوا : قالا أبواك ، وقالوا قومك ، فحذفوا ذلك اكتفاءً بما أظهروا ) (الكتاب 1/ 234 . )
اسم هذه اللغة :
جرى أكثر العلماء على تسمية هذه اللغة " لغة أكلوني البراغيث " ، أو لغة من يقول من العرب : ضرباني أخواك ، وضربوني قومك ، وقمن نسوتك ، أو غيرها من الأمثلة ، والأول أشهر وأكثر ، ويمكن أنَّ النحويين اختاروا " أكلوني البراغيث " تبعًا لسيبويه (انظر : الكتاب 1/ 5 ، 6 . )
ولما جاء ابن مالك سماها إضافة إلى ذلك : " لغة يتعاقبون فيكم ملائكة " ، قال ابن مالك : ( ويجوز على لغة " يتعاقبون فيكم ملائكة " أن يجمع الرافع الظاهر جمع مذكر سالما إن كان المرفوع جمع مذكر عاقل ، فيقال : مررت برجال صالحين بنوه .. )
قال أبو حيان : ( واعلم أن العرب من يقول : ضربوني قومك ، وضرباني أخواك ، ويسميها بعضهم لغة " أكلوني البراغيث "وابن مالك يقول : لغة " يتعاقبون فيكم ملائكة " (انظر : الارتشاف 1/ 354)
إلى من تنسب ؟
قال السيوطي : ( نقل الأئمة أنها لغة ، وعُزِيت لطيئ وأزد شنوءة) (انظر : الهمع 1/ 160)
وأشار إليها ابن هشام بقوله : لغة طيئ أو أزد شنوءة أو بني الحارث (المغني 2/ 365 . )


من شواهدها :
هذه طائفة من شواهد هذه اللغة من القرآن الكريم وقراءاته ، والحديث النبوي الشريف ، وكلام الصحابة والتابعين ، ومنثور كلام العرب وأشعارهم ، وأمثلتها في شعر المولدين .



أولا : القرآن الكريم وقراءاته
1 -قال اللَّه تعالى : { وَحَسِبُوا أَلا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } (سورة المائدة / 71 . )
موطن الشاهد : قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ }
حيث اتصلت واو الجمع بالفعلين " عموا " و " صموا " ، وجاء بعدهما قوله : " كثير " .
أجاز الفراء
(معاني القرآن 1/ 316)
في " كثير " أربعة أوجه هي :
أ - الرفع على أنها بدل من واو الفاعل في " عموا " .
ب - الرفع على أنها فاعل ، والواو حرف دال على الجمع ، على لغة " أكلوني البراغيث " .
ج - جعلها مصدرًا ، ورفعها على أنها خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : ذلك - أي : العُمْيُ والصُّمُّ - كثير ، أو منهم كثير .
د - نصبها على أنها نعت لمصدر محذوف ، والتقدير : عمًى وصممًا كثيرًا ، وبالنصب قرأ ابن أبي عبلة
(انظر : البحر المحيط 3/ 534 . )
وقال ابن هشام : ( وقد حمل بعضهم على هذه اللغة : { ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ }
2 -قال اللَّه تعالى : { لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ }
(سورة الأنبياء / 3 . )
وممن قال بحمل الآية على لغة " أكلوني البراغيث " الفراء وأبو عبيدة والأخفش والزمخشري.


ثانيًا : الحديث النبوي الشريف
جاء في صحيح البخاري :
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ - : كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي ؟ فَيَقُولُونَ : تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ "
(انظر : فتح الباري 2/ 23 ، الحديث رقم 555 ، كتاب المواقيت رقم ( 9 ) ، باب فضل صلاة العصر رقم ( 16 ) )
قال النووي : ( فيه دليل لمن قال من النحويين : يجوز إظهار ضمير الجمع والتثنية في الفعل إذا تقدم ، وهو لغة بني الحارث ، وحكوا فيه قولهم : " أكلوني البراغيث " ، وعليه حمل الأخفش ومن وافقه قول اللَّه تعالى : { لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } وقال سيبويه وأكثر النحويين : لا يجوز إظهار الضمير مع تقدم الفعل ، ويتأولون كل هذا ، ويجعلون الاسم بعده بدلا من الضمير ولا يرفعونه بالفعل ، كأنه لما قيل : وأسروا النجوى ، قيل : مَن هم ؟ قيل : الذين ظلموا ، وكذا : يتعاقبون ونظائره (صحيح مسلم بشرح النووي 5/133) .


ثالثا: من الشعر العربي
قال الشاعر :
نصروك قومي فاعتززتَ بنصرهم *** وَلَـو أنَّهم خذلوك كنتَ ذليلا
" نصروك " : فعل ماض أسند إلى " قومي " ، و " الواو " فيه علامة للجمع ، ولو جاء على الفصحى لقال : نصرك قومي .(انظر : شرح التسهيل لابن مالك 2/ 117)
قال مجنون ليلى " قيس بن الملوح العامري " :
ولو أحْدقوا بيَ الإنسُ والجنُّ كلُّهمُ *** لكي يمنعوني أن أجيك لجيتُ (انظر : الديوان ص 84)
أحدقوا " : فعل ماض ، فاعله " الإنس " ، و " الجن " : معطوف عليه ، و " الواو " علامة الجمع ، ولو جاء على الفصحى لقال : ولو أحدق بي الإنس والجن كلهم .


موقف العلماء منها :
وقف العلماء من هذه اللغة مواقف مختلفة



أولا : المقوون
قال القزاز القيرواني ( ت 412هـ ) : ( إن الشاعر يجوز له استخدام هذه اللغة في الضرورة ، ثم قال : وزعم أكثر النحويين أنها جائزة في الشعر والكلام ) (انظر : ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 217 - 219 . )
وقال السهيلي ( ت 581هـ ) : ( ألفيت في كتب الحديث المروية الصحاح ما يدل على كثرة هذه اللغة وجودتها )
(انظر : توضيح المقاصد للمرادي 2/ 7)
وقال ابن يعيش : ( إنها لغة فاشية لبعض العرب ، كثيرة في كلامهم وأشعارهم ) (شرح المفصل 3/ 89 . )
وقال أبو حيان : ( قيل : الصحيح أنها لغة حسنة ) (البحر المحيط 6/ 297 . )


ثانيًا : المقللون :
قال سيبويه : هي قليلة (الكتاب 1/ 236 . )
وتبعه شارح كتابه الأعلم الشنتمري (النكت 1/ 456 . )
وقال ابن مالك في الألفية : (الألفية ص 25 . )
وقـد يقـال سَعِدا وسَعِدُوا *** والفعلُ للظاهر بعد مسندُ
قال ابن عقيل : كلام ابن مالك يشعر بأن ذلك قليل ، والأمر كذلك (شرح ابن عقيل 1/ 468 . ).
وقال الشاطبي : وهذه اللغة ضعيفة قليلة (شرح الألفية ص 512 مخطوط . )


ثالثًا : المضعفون :
قال الحريري : ما سُمِعَ ذلك إلا في لغة ضعيفة (درة الغواص ص 108 . )
وقال أبو علي الشلوبين : هي لغة ضعيفة (شرح المقدمة الجزولية الكبير 2/ 576 . )
وقال ابن عصفور : هي لغة ضعيفة (شرح الجمل 1/ 167 . )
وقال أبو حيان : هذه اللغة عند جمهور النحويين ضعيفة (الارتشاف 1/ 354 . )
وقال : إلا على لغة ضعيفة (التذييل والتكميل 2/ 5 . )
وقال ابن هشام : حمل الآيتين على غير هذه اللغة أوْلى لضعفها (المغني 2/ 366 . )


وفي الأخير
فإن هذه اللغة قد جاءت الشواهد الدالة عليها في القرآن الكريم ، وفي الحديث الشريف ،كما جرت أيضا على ألسنة شعراء كثيرون ليسوا من القبائل الثلاث التي تنسب إليها هذه اللغة ، وهي طيئ وأزد شنوءة وبنو الحارث بن كعب .
كما أن هذه اللغة وإن وصفت بالقلة أو الضعف وهو ما عليه الجمهور ، فإن وصفها بالندرة أو الشذوذ أو الغلط أو إنكارها بالكلية ، شيء يحتاج إلى إعادة نظر .
يقول الدكتور خليل عمايرة : ( إذا كانت شواهد هذه اللغة قد جاءت في القرآن الكريم ، وهو أفصح نص بالعربية ، وفي الحديث الشريف ، وهو على درجة رفيعة من البيان ، وفي الشعر العربي ، فما المبرر للقول بأنها شاذة ؟! ) (انظر : آراء في الضمير العائد ولغة أكلوني البراغيث ص 50 )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لغة " أكلوني البراغيث "
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اشبال عين ولمان :: قسم المواد الدراسية :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: